السيد محمد سعيد الحكيم
326
التنقيح
وأما عدم المانع : فلأن العقل لا يمنع من التكليف 1 - عموما أو خصوصا 2 - بالاجتناب عن عنوان الحرام المشتبه في أمرين أو أمور ، والعقاب 3 على مخالفة هذا التكليف . وأما الشرع فلم يرد فيه ما يصلح للمنع عدا ما ورد ، من قولهم عليهم السّلام : « كل شيء حلال حتى تعرف أنه حرام بعينه » ، و « كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه » ، وغير ذلك ، بناء على أن هذه الأخبار كما دلت على حلية المشتبه 4 مع عدم العلم الإجمالي وإن كان محرما في علم اللّه سبحانه ، كذلك دلت على حلية المشتبه مع العلم الإجمالي . ويؤيده : إطلاق الأمثلة المذكورة في بعض هذه الروايات 5 ، مثل الثوب المحتمل للسرقة والمملوك المحتمل للحرية والمرأة المحتملة للرضيعة ، فإن إطلاقها يشمل الاشتباه مع العلم الإجمالي ، بل الغالب